محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

64

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي إذا جاءتك الوسوسة فانظر إلى مجيئها ومنصرفها واعتراضك عليها ترى الحقّ وتشهده وهو ما « 1 » تنفيها به وترى الباطل وتشهده وهو ما « 2 » نفيت . وقال لي من تعلّق بالكون عرض له الكون . وقال لي الوسوسة فىّ علم من أعلام التحريض علىّ . وقال لي قد جاءتك معارفى بلطفى وأسفر لك تكلّمى عن حبّى . وقال لي كل شئ يصدرك « 3 » إلىّ يصدرك « 3 » ومعك بقية منك أو من غيرك إلا الوسوسة فإنها تصدرك إلىّ وحدك . وقال لي الوسوسة ردّى إياك إلىّ بالقهر . وقال لي انظر إلى الوسوسة « 4 » عمّ تخرجك فلن تصلح إلا على مفارقته « 5 » وبم تعلقك فلن تصلح إلا على التعلّق به . وقال لي الجهل وراء المواقف فقف فيه فهو « 6 » وراء مقام الدنيا والآخرة . وقال لي من لم يستقرّ في الجهل لم يستقرّ في العلم . وقال لي الجهل وراء المواقف فمن وقف فيه أدرك علوم المواقف . وقال لي اختم « 7 » علمك بالجهل وإلا هلكت به ، واختم « 8 » عملك بالعلم وإلا هلكت به . وقال لي كلما على التراب من التراب فانظر إلى التراب تذهب عما هو منه « 9 » وتر ما قلّبه عن عينه « 10 » في مرأى العيون « 11 » لعينه « 10 » فلا تخطفك عيونه .

--> ( 1 ) ج 1 - ينفيها ب ل نفيتها ج 2 ( 2 ) ينفيها به ب بقيت ت ( 3 ) - ( 3 ) ب ج - يصدرك ت - ( 4 ) عما ج م ( 5 ) وبما ج ( 6 ) ج - ( 7 ) عملك ب ت ( 8 ) علمك ت ( 9 ) وترى ب 2 ج ( 10 ) - ( 10 ) إلى العيون ج ( 11 ) ت ل - بعينه م